القاضي التنوخي
226
الفرج بعد الشدة
مولاه ، وجلست . فما مضت [ 33 م ] إلّا ساعتان ، وإذا بأبي الجود « 13 » ، خليفة عجيب « 14 » ، غلام نازوك ، وكان خليفته على الشرطة ، قد جاءني ، فقال لي : أجب الأمير نازوك « 15 » ، فارتعت . فقال : لا بأس عليك ، وأركبني بغلا ، وجاء بي إلى دار نازوك ، [ فتركني في الدهليز ودخل ] « 16 » .
--> ( 13 ) أبو الجود : خليفة عجيب غلام نازوك ، وكان يقوم بأعمال الشرطة ببغداد ، ويشرف على المحبوسين المودعين في حبس الجرائم ( تجارب الأمم 1 / 187 ) . ( 14 ) عجيب ، غلام نازوك : كان يقوم بأعمال الشرطة ببغداد تحت إشراف سيّده نازوك صاحب الشرطة ، وهو الذي ضرب عنق المحسّن بن الفرات في السنة 312 بأمر المقتدر ، وصار بالرأس إلى سيّده نازوك ، فأخذاه ودخلا معا على أبيه الوزير أبي الحسن بن الفرات ، ووضعا الرأس أمامه ، فارتاع ، ثم أمر نازوك عجيبا ، فضرب عنق الوزير ابن الفرات وحمل نازوك الرأسين إلى المقتدر ، فأمره بتغريقهما ( تجارب الأمم 1 / 138 ) وقتل عجيب مع سيّده نازوك في السنة 317 لمّا هجم الجند على قصر الخلافة وخلعوا القاهر ، وأعادوا المقتدر للخلافة ( الكامل 8 / 204 وتجارب الأمم 1 / 196 ) . ( 15 ) أبو منصور نازوك : من كبار القوّاد الأتراك في دولة المقتدر ، ولّي الشرطة ببغداد في السنة 310 ( الكامل 8 / 137 وتجارب الأمم 1 / 83 ) وكان يتعصّب للوزير أبي الحسن عليّ بن عيسى ( تجارب الأمم 1 / 110 ) منحرفا عن الوزير أبي الحسن بن الفرات ( تجارب الأمم 1 / 120 ) ، وهو الّذي قبض على الوزير ابن الفرات في السنة 312 وأعتقله في داره ( تجارب الأمم 1 / 126 ) كما قبض على ولده المحسّن ( تجارب الأمم 1 / 132 ) وقتلهما بأمر المقتدر ( تجارب الأمم 1 / 138 ) وكان شديدا حازما ، خلّص البلد أكثر من مرّة من نهب العيّارين ( الكامل 8 / 173 وتجارب الأمم 1 / 179 ) ، وفي السنة 316 وقعت فتنة بينه وبين القائد هارون بن غريب الخال ( انظر سبب الفتنة في الكامل 8 / 187 وتجارب الأمم 1 / 187 ) ، فشكا إلى المقتدر ، فلم يشكه ، فاستوحش ، وانضاف إلى مؤنس مع أكثر الجند ، وخلعوا المقتدر ، ونصبوا أخاه القاهر ( الكامل 8 / 200 - 202 ) فولّي نازوك الحجبة ، إضافة للشرطة ( تجارب الأمم 1 / 193 ) ، وبعد يومين شغب الجند ، وهجموا على قصر الخلافة ، فتصدّى لهم نازوك ، وقتلوه ( الكامل 8 / 204 ) . ( 16 ) الزيادة من غ وم .